🔻إحتلال العقل؟🔺
كيف جعلتنا الهندسة العكسية للهوية
الدينية أسرى سجن مفاهيمي؟
ثريد
1/29
بين احتلال الأرض واحتلال المعنى، تكمن أخطر معارك العصر: معركة السيطرة على نظام تشغيل المجتمع المسلم.
2/29
في هذا المقال، سنحاول شرح كيف تحولت الكلمات من أدوات للبيان إلى أحصنة طروادة تخترق جدراننا النفسية، حيث زرعت شيفرات لغوية خبيثة داخل وعينا الجمعي،
وإستُبدلت هويتنا الأصيلة ببرمجيات تدجين معده مسبقا.
3/29
إننا لا نواجه عدو يغير آراءنا فحسب، بل نواجه هندسة عكسية متكاملة للهوية، وضعتنا داخل سجن مفاهيمي محكم، لدرجة أننا لا نعي أننا مُستعمَرين نرى واقعنا بعيون سجانينا.
والواجب علينا اليوم تفكيك هذه الشيفرات واستعادة سيادتنا الفكرية، حتى نتوقف عن إنتاج هزيمتنا الحضارية بأيدينا.
4/29
⭕كاتبي الشيفره .
إذا مثلنا اللغة العربية بلغة برمجه كمبيوتر وقلنا أن المجتمع يعمل بنظام تشغيل (السوفت وير) فالمستشرقون هم (الهاكرز) الذين كتبوا الشيفرة البرمجية الخبيثة -الفيروس اللغوي-المسئولة عن تخريب نظام تشغيل المجتمع وتعطيله عن القيام بوظيفتة وتجييره لخدمة الإستعمار.
5/29
فحين حُولت الكلمات إلى أدوات غزو ناعم للعقل، أصبح الاستعمار المفاهيمي هو أخطر أشكال الهيمنة: لأن الضحية تتماهى مع جلادها بصفته قدوه لا عدو ويصبح نموذج يحتذ به بسبب الاعتقاد بتفوقه: المستعمَر ينظر لنفسه بعين المستعمِر، الأمر الذي يقوده للشعور بالدونية تلقائيا(إدوارد سعيد - الاستشراق)،
6/29
⭕الثغرة الأمنية- back door
لكي نفهم كيف حدث هذا الإختراق لابد أن نعلم أن المستشرقين لعبوا الدور الأهم في ذلك، إذ غرسوا الثغرة الأمنية التي ستسمح لاحقا بإختراق المجتمع المسلم، الثغرة القائمة على تحريف الدلالة اللفظية للغة العربية، لإن اللغة هي الأساس الذي تقوم عليه أي حضارة
7/29
فاللغه عدى كونها أداة للتواصل، فإنها تلعب الدور الحاسم في فهم الفرد لواقعه و لدوره و التهديدات و التحديات التي يواجهها، بإعتباره وحده بنائيه في المجتمع تضمن إنسجامه و تماسكه في التصدي لمشاكله، ففصاحة اللغة توفر حمايه من أي لبس أو تعارض في المفاهيم و المعاني قد يخلق الفشل و الإضطراب في الحكم والقرار.
8/29
⭕الفيروس اللغوي.
فتحريف الدلالة اللفظية للكلمه يخلق حالة من الغشاوه والتشويش المفاهيمي وفشل في التواصل الفكري بين أفراد المجتمع، كفعل الفيروس الإلكتروني وتأثيره على أداء نظام تشغيل الكمبيوتر، فتجد عند الكثيرين تصلب فكري بسبب الفهم المشوه لمدلولية كلمات ينطقوها في سياق تناولهم
9/29
للظواهر الاجتماعية والسياسيه التي تدور حولها النقاشات الفكرية، في حين يفهم البعض الآخر مدلولية نفس الكلمات بمعنى مغاير، وهذا هو سبب رئيسي في عدم الإلتقاء الفكري، الأمر الذي يولد الإحباط بفعل العجز عن التواصل و التفاهم مما يؤدي إلى تعطيل توحيد طاقات المجتمع عن ابداع الحلول لمشاكله.
10/29
⭕استغلال الثغرات.
ما مكن الإستعمار من الإختراق الفكري لأمتنا هو إستغلاله الثغرات الأمنية-المفاهيم المشوهه- المعبر عنها بكلمات الأصل فيها أنها حيادية ومجرد أدوات للتواصل، كلمات مثل: حرية، حقوق الإنسان، تسامح، الحريات، حماية الأقليات....إلخ -كلمات لا يرفضها العقل- تم تفخيخها بمفاهيم استعمارية،
11/29
الشورى، الأمة، الشريعة أصبحنا نفهمها Democracy
15/29
إستلهام التجربة الأوربية في دعوات التجديد الديني فتح الباب لظاهره أخطر تمثلت في النقد الديني وفق القواعد المعرفية التي وضعها المستشرقون ليتم تجريد المجتمع المسلم من تقديسه للمرجعية الدينية و حرمانه من شروط نهضته و حرمانه من أقوى أدوات المقاومة لديه.
16/29
فالجماهير الغير محصنة فكريا والمنهزمه نفسيا، لا تُحلل
